فالجامعة المغربية، كاين طلبة بجوج، ولكن الميزان ماشي واحد
بالـ630 درهم، الطالب المغربي خاصو يكون عبقري فالتدبير: كراء؟ مستحيل. أكل؟ محسوب بالدرهم. نقل؟ اختيار مؤلم. أما الطالب الإفريقي، بالـ1750 درهم، على الأقل كيغطي الأساسيات: كراء متواضع، أكل عادي، وتنقل بلا ما يدخل فحسابات الجوع. هنا كيبان أن المنحة عند واحد دعم، وعند الآخر مجرد تذكير بالفقر.
التهكم القاسي هو أن هاد الفرق واقع داخل نفس المدرج. نفس الكراسي المكسّرة، نفس الأستاذ، نفس الامتحان، ولكن حسابين بنكيين مختلفين بزاف. 630 درهم ≠ 1750 درهم، وهاد ≠ هي أول درس سياسي كيتعلّمو الطالب المغربي: فبلادك، قيمتك أقل من الضيف.
الدولة كتشرح منحة الإفريقي بالتعاون الدولي، وكتشرح منحة المغربي بالصمت. كتقدر تعطي 1750 درهم شهرياً باسم الدبلوماسية، ولكن كتعطي 1900 درهم كل ثلاثة أشهر باسم الوطنية. هادشي ماشي كرم خارجي، هاد عجز داخلي متعمّد. كيفاش نكرمو الضيف ونطلبو من ولد الدار يصبر؟
باش نكونو واضحين: الطالب الإفريقي ما عندو حتى ذنب، راه استفاد من عرض موجود. المشكل فالدولة اللي دارت حسابها: الأجنبي خاصو يعيش مزيان، والمغربي خاصو يتدرّب على القساوة. الأول كيقرا بحد أدنى من الاستقرار، الثاني كيقرا وهو كيقلب على شكون يسلفو حتى آخر الشهر.
فالأخير، المقارنة ما كتسيئش للإفريقي، كتفضح الاختلال. ملي يكون الفرق الشهري تقريباً أكثر من الضعف (1750 مقابل 630)، راه ما بقيناش نهضرو على منح، ولكن على ترتيب غير معلن لقيمة الطلبة. حياة الماعز هنا ماشي مجاز شعري، راه نتيجة رقمية: اللي عندو 1750 درهم كيرعى بهدوء، واللي عندو 630 درهم… كيرعى الصبر والوطنية.
