ﺭﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺎﻃﻠﺔ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴـﺎ
ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻘﺎﺿﺎﻩ ﺃﻱ ﻭﺯﻳﺮ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ
ﻓﺒﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ،ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 5 ﻭ 10 ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺳﻨﺘﻴﻢ ﺷﻬﺮﻳﺎ ،ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻠﻤﺴﻄﺮﺓ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻧﺸﺮ ﺃﻱ ﻇﻬﻴﺮ ﺃﻭ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﺒﺢ ﺳﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ
ﻟﻺﺷﺎﺭﺓ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺭﻗﻢ 1.74.331 ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 23 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1975 ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﺳﺲ ﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻪ ﻗﺪ ﺃﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﺸﺮ ﺇﻃﻼﻗﺎ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ، ﻟﻜﻲ ﻳﺼﺒﺢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺎ ..ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺍﻟﺬﻱ ﺗﻢ ﺗﻌﺪﻳﻠﻪ ﺳﻨﺔ
1996 ،ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﺭ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺨﺘﻒ ﻭﻻ ﺃﺛﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﺣﺘﻰ ﺩﺍﺧﻞ ﺩﻭﺍﻟﻴﺐ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ
ﻣﻊ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﻨﺘﺨﺒﺔ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﻓﻖ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺪﻓﻌﻨﺎ ﻟﻠﺴﺆﺍﻝ ﻋﻦ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻭﺍﻟﻌﻼﻭﺍﺕ
ﻫﻞ ﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺭﺳﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻫﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ
ﺑﺄﻥ ﻳﻨﺸﺮ ﺍﻟﻈﻬﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﻨﻦ ﻟﺮﺍﺗﺒﻪ ﻭﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﻳﻜﺘﺴﺐ ﺍﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ؟
ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻣﻦ ﺻﺮﻑ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺑﺼﻴﻐﺔ "ﺣﻼﻝ
مراجعة أجور كبار المسؤولين إجراء تبناه عدد من الدول الصناعية ذات الاقتصاديات القوية، في حين تعامت عنه حكومات بعض الدول
رغم أن اقتصادها يبقى مترنحا ورهينا بتقلبات المناخ، والسوق العالمية، كالمغرب حيث بقيت أجور الوزراء وكبار المسؤولين والمدراء العامين للمؤسسات العمومية
صامدة لوحدها في مواجهة الأزمة العالمية رغم التصريحات التي خرجت من أفواه وزراء في الحكومة
وأكدت على أن الأزمة العالمية سيكون لها تداعيات على المغرب والمغاربة.
ففي سنغافورة قررت الحكومة تخفيض أجور الوزراء بنسبة 18 في المائة، وتخفيض مخصصات البرلمان بنسبة 16 في المائة،
كما طال التخفيض راتب الرئيس السنغافوري بنسبة 19 في المائة في إطار خطة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي جعلت الآلاف يفقدون مناصب عملهم.
بريطانيا بدورها وهي إحدى الدول الصناعية الكبرى أعلنت عن تجميد رواتب الوزراء
وبررت الحكومة البريطانية هذا الإجراء بكون الوزراء يجب أن يكونوا مثالا يحتذى به في الوقت الذي يواجه فيه عدد من الأسر البريطانية والمؤسسات ظروفا عصيبة
| الخميس 16 ذي القعدة 1435 | 11 شتنبر 2014
