حضر الرئيس وغاب الملك
حضر الرئيس الفرنسي وأقيمت الدنيا وأقعدت لمجيئه ،الكل كان يعمل كبارا وصغارا رجالا ونساءا استقبله ملك البلاد وحرمه وإبنه ...الإعلام جند كل طاقاته للاحتفاء بمستعمر بلادنا.
حضر مستعمرنا فأقمنا له ألف ترحاب وأسكناه وأطعمناه بما يلذ ويرضى عسى أن يرضى عنا.
حضر بلادنا من ما زال يستعمرنا فكريا واقتصاديا وسياسيا فبذل مطالبته بالاعتذار نيابة عن بلده لما أذاقوه للمغاربة وقت الاستعمار نحن نقف له وقفة الإجلال والتقدير فيزداد فخرا باستمرارية استعمارنا.
وحضر رئيس الحكومة التركية طيب رجب أردوغان من الشخصيات الدولية التي تحظى بشعبية وسط الرأي العام المغربي رجل العصر لم يستقبله إلا رئيس الحكومة ولم تفرش له الزرابي وبدل استقباله بهتافات الجماهير استقبل بتنديدات جمعية حقوق الإنسان وبرفض الباطرونا التي تمثل رجال الأعمال حضور اللقاء الإقتصادي وهو رفض مثير للجدل وبتنديدات بعض اليساريين في خرجة تظاهرة يوم الإحد.
"ماذا يضر الجبل لو غضب الأرنب"؟
هكذا علق رجل أعمال تركي على قرار مقاطعة "الباطرونا اللقاء
فالخاسر الأكبر هو المغرب لكن المستفيد الأكبر هي فرنسا التي ليس من مصلحتها بحث المغرب على أسواق تركية وليس من مصلحتها تشجيع الإستثمار التركي في المغرب فهي تستأسد الإستثمار فيه ولا تريد منافسا لها.
ولم تسلم وقفة حركة 20 فبراير بالرباط التي قادها يساريون من شعارات منددة بالتدخل ضد المتظاهرين الأتراك متناسين سبب التظاهر هو العداء للإسلام فالعلمانيون من يقودون هذه المظاهرات وما فعلوه من انتهاكات ضد المقدسات الدينية يندى له الجبين ...وهذا يعتبر غباءا من علمانيين كشفوا عن وجوههم وأزالوا أقنعتهم.
أنا أقول لهؤلاء الذين ينددون بالتدخل التركي أين كنتم أيام التدخل العنيف ضد إخواننا في الصحراء أين أنتم مما يمارس على إخواننا في إميضير؟ أين أنتم والتدخل ضد المعطلين ؟ وجلت قلوبكم فقط للمتظاهرين في تركيا ومن هم في تظاهراتهم يحملون قنينات الخمر كلهم سكيرون وكل من يدافع عنهم مثلهم.
العلمانيون هم من يدافعون عن العلمانيين والحمد لله أن أزيلت الأقنعة وكشفت الوجوه الحقيقية فتعامل المخزن مع الرئيس التركي تعامل متصهين وفقا لتعاليم من الخارج.
المخزن سيبقى عبدا مملوكا لفرنسا والتعامل مع العظماء كالسيد أردوغان لا يروق له لأننا دولة أرادت لها فرنسا أن تبقى مستعمرتها وتابعة لها إلى الأبد إن لم يغير الشعب هذه التبعية .
