أغنى من الملك محمد السادس




رجل الأعمال "عثمان بنجلون" أغنى من الملك محمد السادس حسب مجلة "فوربس". ..هذا يعني ـ وسأقولها للمرة الألف ـ إن لم تتدخل الدولة في تأطير الرأسمالية والرأسماليين الآن، ستتشكل عما قريب نخبة من كبار الأثرياء الذين سيتحدون ولابد لحماية ثرواتهم، عبر تشكيل لوبيات ضغط ستتدخل في وقت من الأوقات بشكل مباشر في قرارات الدولة ونظامها، لما يخدم مصالحها.إن تذكرنا، كيف التحمت "الباترونا" لمنع الحكومة من زيادة الحد الأدنى للأجور، وهددت بأنها ستسرح العمال ودافعت باستماتة حتى تضمن لنفسها عدم اقتصاص حقوق الشغيلة من أرباحها. 
كيف يمكن للدولة تأطير الرأسمالية؟ 
- أولا عبر تقنين طرق استغلال الموارد الطبيعية، ومنع احتكار المقالع، وتنظيم استغلالها في عدد محدد من السنوات ثم إعادة طرحها أمام الشركات الكبرى والمتوسطة والصغرى بشكل عادل، أي عدم وضع شروط تعجيزية في طلبات العروض تجعلها موجهة لفئة معينة. ثم تنظيم استغلالها في الكم، بمنع تجاوز نسبة ما من الاستغلال.ـ وفي نفس السياق، تأطير استغلالهم للموارد البشرية، عبر المراقبة، وضمان تسجيل كل عامل في التأمين الصحي وصندوق التقاعد، وضمان ساعات عمل محددة وأيام عطل واضحة ورواتب محترمة. 

- ثانيا: تقنين الإنتاج، عبر مراقبة الكم والجودة، ومنع التلاعب بالأسعار.
- ثالثا وهو الأهم: تقنين الأرباح، عبر فرض ضرائب مهمة كلما زادت نسبة الربح. ضرائب تعود إلى الصناديق الخاوية لملئها، وتعود كتعويضات شهرية للفئات المعوزة
إلا هذا سنجدنا بعد سنوات أمام نخبة تتحكم في قرارات الملك وقرارات الحكومة وتشكل هي نفسها المعارضة.. أمام نخبة تزيد غنى فاحشا بينما يزيد الشعب فقرا مدقعا أكثر ما هو مهمش الآن..لطالما امتنع المخزن، أي الملك ومن حوله من تطبيق هاته القوانين حفاظا على ثرواتهم، لكن اليوم، أصبح السوق مفتوحا على مصرعيه، ولم يعد مجال لذوي السلطة احتكار المال لوحدهم، وأصبحوا في حلبة تنافس مع برجوازية ستقتنص منهم السلطة يوما كما نافستهم اليوم على المال..اليوم لابد من السيطرة على هاته الرأسمالية المتوحشة برأسمالية اجتماعية تحفظ كرامة الشعب، وتحفظ للحكومة ولقراراتها هيبتها من التدخل الهمجي للأثرياء!! 


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نداء إلى الدولة: المواطن أولى بالاهتمام والرعاية

فالجامعة المغربية، كاين طلبة بجوج، ولكن الميزان ماشي واحد

وفاة رضيع بمستشفى زاكورة تثير تساؤلات حول جودة الرعاية الصحية