 |
المنبوذ في بلده والمرحب به في المغرب
الذنب ليس ذنب "عادل إمام" الذي أصبح في بلده منبوذا منذ أن ساند النظام الطاغي ل"مبارك" واتخذ موقف الحياد عند الثورة وذهب يسلم على "مرسي" بعد فوز الإخوان بكل النفاق الموجود على الأرض ثم اختفى وقت قُتل المتظاهرون في "رابعة" وأريقت دماءهم وهم يدافعون عن بلدهم من الانقلاب!
ليس ذنبه، أن قام بعمله كما ينبغي فنيا لمحاربة الإسلام فأبدع، أبدع في تصوير الرجل المستهزئ بالدين "الخمورجي" زير النساء على أنه مواطن صالح مادام محدود الدخل، وأبدع في تصوير كل رجل بلحية وجلباب يذكر الله ويحمل سبحة في يده على أنه يتاجر بشكله ليغطي جشعه في كسب المال..
هكذا خاط "عادل إمام" لسنوات عقلية المصريين وكل المتفرجين على أن الإسلام هو الرضا بحياة الذل والدخل المحدود حتى إن كنت عاصيا فاسدا حشاشا تعانق "يسرا" وتضاجع "إلهام شاهين"، وأن الكفر هو محاولة الانفكاك من حياة الفقر حتى إن كنت من المتقين المصلين. هكذا ساهم بفنه في إخضاع الشعوب للذل والفقر والهوان.. وارتكن إلى جنب أيام استفاق المصريون وطالبوا بحقهم في العيش الكريم..
ليس ذنبه إنما ذنبنا نحن، نحن الذين شرعنا أفواهنا ضحكا على الإسلام وأهله، وقهقهنا على ديننا لهزله.. هكذا كانت النكتة ولا زالت طريقا لصناعة الفكر، وربط ما يريدون محاربته بالهزل لإضعافه، وتمييعه، وحشد العوام حوله.
ذنبنا نحن الذين أكرمناه وأهلنا فينا منبوذون.. وفرشنا له الزرابي وأهلنا فينا غارقون.. ومددنا له الموائد وأهلنا فينا جائعون.. وهاديناه الأقمشة وأهلنا فينا عارون.. وأنزلناه في الفنادق الفخمة وأهلنا بيننا متشردون.. ويا ألله ما لنا غيرك يا ألله
|
omerani omerani omerani omerani omerani