الملكية لا تصلح في المغرب بالذليل

الملك هو الحاكم الفعلي للبلاد


أقرض البنك الدولي يومه الخميس 22 أكتوبر المغرب مبلغ 2 ملايير درهم لأجل الحكامة! ضمن مجموع القروض التي وصلت ـ والمعلومات حول القروض متوفرة بنقرة على موقع البنك الدولي للإنشاء والتعمير ـ إلى 5.682 مليار دولار. منها قروض للري والماء والكهرباء والطاقات المتجددة والصحة.. لا يُرى لها أثر أمام تدهور كل هذه القطاعات وبيعها لشركات أجنبية تنهب جيوب المواطنين تلخصها احتجاجات ساكنة طنجة على شركة أمانديس..
المواطن اليوم لم يعد يبلع خبر قرض عن مشروع وهمي كالحكامة والشفافية والوصول إلى المعلومة.. بما أنها منعدمة تماما في المشهد السياسي المغربي، والدليل الانتخابات الأخيرة حيث تحول المصباح بقدرة قادر على رأس الجهات إلى تراكتور ظنا من المواطنين أنها حرب ضد بنكيران و"مرجعيته" المحافظة، لتكشف جريدة الأسبوع يومه 24 أكتوبر عن "صفقة دولة بين رئيس الحكومة والمستشار الهمة" (عن تقارير سرية للدول الدائمة في مجلس الأمن) قرر بنكيران عبرها "الانسحاب الصامت" لصالح الپام أو ما سماه الغرب "انكماش مقصود للعدالة والتنمية" لإنجاح الجهوية الموسعة بما يناسب تطلعات فرنسا والبنك الدولي.
..
إذن فلا وجود للشفافية ولا لمصداقية ولا لمعلومات حقيقية بين المواطن ومسؤوليه.. ما يجعلنا نتساءل عن مسار تلك القروض التي يباع عبرها المغرب بالتقسيط المريح، 2 مليار درهم لأجل الحكامة: من هي الجهة التي ستستفيد من هذه الأموال؟ من هم الأفراد بأسمائهم ومناصبهم؟ ما هي الفائدة المادية التي سيستفيد منها الشعب.. أو من سيكسب فائدة تلك الأموال في إحدى البنوك السويسرية!!
الجواب في كتاب جون بيركنز عن قصة تجنيده من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية ليصبح قاتلا اقتصاديا: ".. كانوا يعلموننا أننا إذ نستثمر مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية للدول المتخلفة.. إنما نعمل بذلك على تطوير اقتصاد هذه البلدان... ولكن ما لم تعكسه تلك الدراسات هو أنه مع تطور اقتصاد البلاد الوهمي إنما في الحقيقة تزداد العائلات الحاكمة في تلك الدول ثراء وبمعدل أسرع بكثير، أما الشعب فيزداد فقرا لأنه هو الذي تقع عليه أعباء تسديد الديون التي أنفقت على هذا التطوير".




المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نداء إلى الدولة: المواطن أولى بالاهتمام والرعاية

فالجامعة المغربية، كاين طلبة بجوج، ولكن الميزان ماشي واحد

وفاة رضيع بمستشفى زاكورة تثير تساؤلات حول جودة الرعاية الصحية