سيدي يحيى الغرب :بعد سنة مرت ماذا قدم المجلس البلدي لهذه المدينة’؟

سيدي يحيى الغرب :بعد سنة مرت   ماذا قدم المجلس البلدي لهذه المدينة’؟



للناشط الجمعوي صالح عين الناس

عندما نرجع بذاكرة مدينة سيدي يحيى الغرب إلى الماضي الذي مر به مع المجالس المنتخبة سابقا نجده حزينا كئيبا متألما جراء العار الذي لحقه من رؤساء هذه المجالس. فأبناء هذه المدينة عانوا ولا زالو يعانون من مآسي المجالس المنتخبة قديما وحديثا فالوجوه التي تشكل منها المجلس البلدي لمدينة سيدي يحيى الغرب حاليا مع تغيير طفيف ،هي الوجوه المعتادة والمتكررة التي عانت منها المدينة، فصارت واقعا أليما وكابوسا أسودا يلاحق الساكنة. حتى أصبح مظهر المدينة يوحي بالألم الذي تعاني منه.
إذا أسابيع قلائل ويُسدل الستار على سنة من عمر تشكيلة مجلس بلدية سيدي يحيى الغرب ،ومن الغريب أنه رغم مرور هذه الفترة الزمنية ، لايزال الصراع السياسي مخيما على أداء وعمل أعضاء المجلس هذا، و لم تنته بعد حالات الانسداد والخلافات الشخصية بين منتخبي المجلس البلدي الواحد، ولا تزال الحزازات الشخصية والحسابات الحزبية تسيطر على أذهان المنتخبين الذين ضربوا بوعودهم العسلية عرض الحائط وأداروا ظهورهم لجموع المواطنين الذين انتخبوهم ووضعوا فيهم الثقة الكاملة ، وهو ما أثر غالبا على عملية التنمية المحلية . 
فهذه المدة كانت كافية لتمييز الغث من السمين من المنتخبين المحليين وإثبات عجزهم على اختلاف توجهاتهم وميولاتهم السياسية، في الإيفاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال الحملة الانتخابية التي سبقت فوزهم و تحملهم المسؤولية. وبه قد اتفق الاعضاء جميعهم في أول سابقة لهم بالاجماع وأمضوا بالاحرف الاولى بان مجلسهم البلدي هذا نموذج للفشل في التسيير المحلي. ومن هنا يحق لنا وضع هذه الفترة تحت المجهر لنرى هل نجحت ؟ وأين أخفقت ولماذا؟ تاركا في نفس الوقت للقارئ واسع النظر.
ففي غياب مجلس بلدي قوي يأخد على عاتقه مصلحة ساكنة مدينة سيدي يحيى الغرب، بعد أن تفشت مظاهر البؤس بالمدينة و المتمثلة في اكتساح الظلام لمجموعة من الشوارع وانتشار واسع للأبقار والباعة المتجولين والعربات المجرورة عبر الدواب والتي أصبحت أمرا اعتياديا بالمدينة، مع استمرار الحالة المتردية لمعظم شوارع المدينة، وسط صمت رهيب ومريب من طرف الجهات المسؤولة، حيث وباستثناء الشارع الرئيسي؛ فقد ظلت شوار أحياء كل دوار الشنانفة طريق المقبرة ومنعرج طريق مستودع الخشب وطريق السوق ومدخل دوار الشانطي .... على حالها بوضعها المتردي، وبنيتها المهترئة، بل على العكس من ذلك، فقد ساءت حالتها هذه السنة نتيجة الإهمال واللامبالاة ، زد على ذلك انسداد قنوات الصرف الصحي، ناهيك عن العطالة في صفوف الشباب التي وصلت حدا لا يطاق، بالإضافة إلى معاناة السكان اليومية من انعدام النقل من وإلى سيدي سليمان ، وانعدام النظافة والأمن والنقص المهول في سيارات الإسعاف وانتشار بيع الخمور والأقراص المهلوسة والمخدرات ، و انعدام مساحات خضراء ووسائل الترفيه الخاصة بالأطفال والعائلات ، زيادة على مشكل ضخ المياه العادمة، إذ تحولت المضخة إلى منطقة مهجورة تملؤها الروائح الكريهة والحشرات ، والظروف الا صحية للمجزرة البلدية التي اصبحت ملاذا للكلاب الضالة.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نداء إلى الدولة: المواطن أولى بالاهتمام والرعاية

فالجامعة المغربية، كاين طلبة بجوج، ولكن الميزان ماشي واحد

وفاة رضيع بمستشفى زاكورة تثير تساؤلات حول جودة الرعاية الصحية