سيدي يحيى الغرب الرأي والرأي الآخر : الأحزاب السياسية تخيب آمال الحركة النسائية
![]() |
| سيدي يحيى الغرب الرأي والرأي الآخر : الأحزاب السياسية تخيب آمال الحركة النسائية |
للناشط الجمعوي صالح عين الناس
من خلال إقصائهن من الترشيح في اللوائح الانتخابية
بعد رصد لائحة ترشيحات الدائرة الانتخابية الخاصة بإقليم سيدي سليمان للانتخابات التشريعية ليوم 7 اكتوبر 2016، تبين أن نسبة تمثيل المرأة على مستوى وكيل اللائحة كانت 0 % ، فيما تم ترشيح نسبة 1.6 % في المرتبة الثانية و6.6 % في المرتبة الثالثة، وهي أرقام توضح غياب التمثيلية النسائية وتهميشها عن مراكز القرار. وأن العقلية الذكورية الموجودة في الأحزاب حرمت النساء من الوصول إلى مراكز القرار والمشاركة في المؤسسات التشريعية .
فلائحة الترشيحات للانتخابات النيابية الخاصة بالدائرة الانتخابية بإقليم سيدي سليمان عرّت وفضحت تناقض الأحزاب السياسية وشعاراتها المؤيدة للمرأة وبين ممارساتها الفعلية، وخصوصاً أنها لم تقدم الجانب النسوي للترشح لخوض غمار الانتخابات لتصل إلى قبة البرلمان على علتها ، بما في ذلك الأحزاب اليسارية والتقدمية المعروفة بمناصرتها للمرأة، والدفاع عنها من أجل رفع تمثيليتهن داخل المؤسسة التشريعية ، وهو مؤشر خطير يعكس غياب الديمقراطية داخل الأحزاب المغربية ، وتخلفها في هذا المجال ، وأن النساء يستعملن فقط للوظائف الانتخابية، ولا يسمح لهن بتحمل المسؤولية على المستوى النيابي ، ضاربين بذلك عرض الحائط شعارات المناصفة التي طال ما طبلوا من أجلها من خلال الوقفات الاحتجاجية والمسيرات . أو أن الأحزاب السياسية تفتقد إلى أطر نسائية قادرة على المشاركة في معترك الحياة السياسية ومجابهة الرجال للدفاع عن الأوضاع التي تعيشها المرأة العاملة في الضيعات الفلاحية بإقليم سيدي سليمان، والتي تعاني من الفقر والتهميش والإستغلال والتحرش الجنسي، وذنبهن الوحيد أنهن رغبن في كسب لقمة حلال بعرق جبينهن. ثروات تتكدس على حساب عرقهن، محرومات من أبسط حقوقهن .
فإبعاد النساء مع سبق الإصرار والترصد من لائحة الترشيحات سلوك يكرس ظاهرة التحكم التي تعيشها بعض الأحزاب من قبل قياداتها الرافضة لكل صوت نسائي.
![]() |
| سيدي يحيى الغرب الرأي والرأي الآخر : الأحزاب السياسية تخيب آمال الحركة النسائية |

