سيدي يحي الغرب : مملكة البيضوضان ..مش حتقدر تغمض عينيك
![]() |
| سيدي يحي الغرب |
سيدي يحيى الغرب الرأي والرأي الآخر
الضوضان أو" الشرطي الميت" بين التأييد والرفض
فماذا يقول المجلس البلدي الموقر؟؟؟؟
للناشط الجمعوي صالح عين الناس
عرفت معظم شوارع وأزقة مدينة سيدي يحيى الغرب في الأيام الأخيرة وبشكل عشوائي ظاهرة نصب (حواجز تخفيف السير) المعروفة بالضوضان أو بالشرطي الميت. ولعل الدافع الأساسي المتحكم في هذا الإجراء اللاقانوني، هو الرغبة في الحد من السرعة المفرطة من طرف أصحاب السيارات والدراجات النارية والشاحنات، وتلافي إزهاق الأرواح عند نقط حساسة تقتضي العمل بالاحتياط
لكن الوجه السيئ لهذه العملية يتمثل في كونها لا تستند إلى أي نص قانوني ما دام الطريق العمومي ملكا للسائقين ودافعي الضرائب ، فهي تستند إلى العرف والعادة أكثر منها إلى القانون ، ولأن وضعها يتم في غياب قرار من سلطات المجلس الجماعي من جهة، وعدم الاعتماد على دراسة تقنية محكمة التنفيذ من جانب آخر ، فهذه الحواجز تفتقر إلى المعايير القانونية والتقنية المتعارف عليها ،إذ لا تعدو أن تكون مجرد حواجز إسمنتية وأجسام غريبة موضوعة بشكل عشوائي وسط الطرقات للحد من سرعة وسائل النقل ، وحماية المنازل من أثر الضجيج والغبار المتطاير .
وفي استقراء لآراء المواطنين عن سبب انتشار ظاهرة الضوضان بسيدي يحيى الغرب قال السيد ( ك / ت ) رب أسرة : إن وجود الضوضان بالشوارع الداخلية للمدينة أمر ضروري لإجبار السائقين المتهورين الذين يقودون بسرعة جنونية على تخفيف السرعة حفاظا على سلامة الأطفال الذين يلعبون خارج المنازل من الحوادث لا قدر الله ، ثم التخفيف من الضجيج والإزعاج الذي يقلق راحة ساكني الحي .
وأوضح السيد ح / ن من ساكني حي الوحدة 2 أن المشكل يكمن في أصحاب الدراجات النارية الذين يقومون بحركات بهلوانية استعراضية وبسرعة فائقة أثناء القيادة مما يشكل خطرا على أبنائنا . وذكر أن تكرار حوادث الدراجات النارية والضجيج دفع سكان الحي إلى الاتفاق فيما بينهم على وضع حواجز إسمنتية كمحاولة للحد من خطورة تسيب أصحاب الدراجات النارية.
وقال السيد (ت / م) تقني : إذا كان الهدف من الضوضان هو تقليل السرعة، فإن افتقار الحواجز الإسمنتية إلى المعايير ، يجعل منها عقبة كأداء في وجه السائقين، فهي تتسبب في إلحاق الأضرار بالسيارات ووسائل النقل، وعرقلة حركة السير لارتفاع سمكها ، ولتواجدها أحيانا في أماكن غير مناسبة ، فضلا عن وجود 5 حواجز وأكثر في شارع لا يتجاوز امتداده المائة متر فقط . ثم لعدم وضوحها بسبب افتقارها إلى اللون البارز المغاير، وكذلك عدم وجود علامات التشوير المشعرة بوجودها عن بعد . فهذه الحواجز لا يختلف لونها عن لون الطرق المغطاة بالسواد الذي يصعب تمييزه في الليل وعند انعدام الإضاءة ، حيث يجد أصحاب السيارات والدراجات أنفسهم أمام المجهول ، حيث يفاجأ المرء بسيارته وهي تكاد تتحطم بفعل الاصطدام بالحواجز غير المرئية ، الأمر الذي يؤثر على السيارة من جهة وعلى سلامة صحة الراكبين من جهة أخرى .
فيما أبدى عدد من أصحاب السيارات دهشتهم من وضع الضوضان في كل الطرقات والأزقة . وفي هذا الصدد قال صاحب سيارة : إن الضوضان يسبب خطرا على إطارات السيارات خاصة لمن لا يعرف أن هناك حواجز في ظل عدم وجود إشارات لوجودها. زد على ذلك أنها تفتقر لأدنى معايير السلامة.
وقال أحد سائقي سيارة عاملات الكابلاج : فوجئنا بوضع الحواجز عشوائيا دون دراسة لوضع الطريق الذي لا يحتاج لها خاصة ، فهذه الجواجز أضرت بنا ولم تنفع خاصة ونحن نتحرك على جميع الأصعدة لتقريب النقل من المستخدمين .فوضعها كان سلبيا بحتا ودون فائدة تذكر، وإن كان لابد فيجب وضع ضوضان خفيف للتنبيه فقط وليس مثل هذه الضوضانات القاسية.
على الرغم من كونها فكرة عملية نجحت إلى حد ما من تقليل الحوادث ورعونة سائقي الدراجات النارية ، لا سيما في المناطق والأحياء السكنية، إلا أنها تسببت في ذات الوقت بكثير من الضيق لسائقي السيارات والشاحنات ، ما ترك انطباعا لدى البعض بأن ضررها أكبر من نفعها، بينما يتحفظ عليها آخرون فقط بسبب عدم وضعها بطريقة صحيحة ، ثم لافتقارها لأبسط شروط السلامة الطرقية .
بين الرفض والقبول يبقى المجلس البلدي عاجزا عن اتخاذ القرار الصائب لتبقى الفوضى سيدة الموقف .
...
